34 Views
د. محمد علي شمس الدين


1…الضواحي. / الى بيروت.
محمد علي شمس الدين
. .. شممت قليلا من الدم في اخر الصيف فوق التراب /.
ولكنني قلت : ريح وتمضي
وابصرت شيئا من الذعر في دندنات الصغار وفي وشوشات الطيور التي في الحديقة /.
ولكنني ما رايت الحريقة
ولست نبيا / ولست بعراف هذا الزمان /
ولو كنت ادري لهربت تحت قميصي بلادي /
وخبات في القلب كل الصغار /
ولو كنت اقدر اطعمت كل الجياع /
ولكنها الحرب… اقوى واعظم من كل ما يكتب الشعراء وما يحلم الحالمون /
فاعذروني اذن ايها الذاهبون الى الموت او ايها الصامدون على الحد او في بطون الديار /
انا مثلما تعلمون ضعيف واوهن من عشبة في الجدار /
ولكنني لا اخون الوطن
ولست اخون الذي شئته مثلما شئته ان يكون /
تلمسته بيدي.. وهو يكبو وينهض كالمهر في ساحة المعركة
وقبلته بين عينيه حتى كأن الينابيع سالت دموعا على صدرنا
وطرت به / طار بي
دخلنا معا في بساتين موت الزمان
كنت اخشى على جسدي فوقه من تصدع قلبي /
وكان يحمحم وهو يراني اميل على ظهره كالفنن /
ولا تسألوني الى أين… مالت موازين لاأستطيع لكم عدها /
وطوانا الشجن /
لم نعد نعرف. الطقس حتى ر أينا الأضاحي تعوم على صفحة النهر …. /
وشق الغيوم التي في الضواخي سيف جلعاد…………. …………….
………. 2…..الى بغداد….. سأحمل مئذنة فوق ظهري
قلت اني سأكسر خوفي من الموت اني ارى ملكا خائرا يتستر تحت لحيته /. وبيوتا تجمع اشلاءها من شقوق العدم /
ولا ليل كي تستمر الحكاية فيه /……. فبغداد قد أطفإت قلبهافي الألم…..
قلت اني سأحمل مئذنة فوق ظهري
ونهرا ألف على عنقي مثل شال /
… وأطوف البلاد
لتبقى الى عرشها شهرزاد