57 Views
الشاعر محمد علي سرور

حطَّابُ أغنيني

قفْ فوق مَثواي
واصعَدْ بعيدًا عن تُرابي.
ابتعِدْ عن غيرَتي
عن دمي المسفوكِ
عن ليالي انتظاري
عن أحلامي التي تهشَّمتْ براعِمُها
ابتعدْ عن حضوري
وعن غيابي.

عميتْ عيناكَ عنّي
إلا تزلُّفًا
حين كنتُ للخطيبٍ وجاهةً
أو نِصابِ.
هل رأيتَ الثقبَ في جسدي،
والآهةَ الشهباء
وجعي العتيق
خذلانَكَ ألمي
وظلمَكَ عِتابي؟
قفْ بعيدًا عن شجَني
واخلعْ زَيفَكَ من شغَبي
من يقيني
وارتيابي.

ما عُدتَ في ذاكرتي
مصطفىً،
محضُ قيدٍ أنتَ
مذ كنتَ حطَّابَ أغنيتي
نشَّالَ بَسالتي،
وزهرَ عمري…
أخرجْ
من بسمتي وثيابي.

أخرجْ
من نكهةِ لغتي
من شهقتي الحرّى
من نرجسي الحزينِ.
وابتعدْ…
عن سكونِ ضريحي
وشموخِ الروابي.

ما اسمُ ضميرِكَ الآن
ما اسمُ دينِكَ
ودعسِكَ فوقَ بَذلي
ما اسمُكَ الآن،
أيُّها السارقُ
ومضَ الفجرِ من سَمَري
فرَحَ الوعدِ من شبابي.

أخرجْ بعيدًا
من صَدى غضبي
من رنَّةِ الريحِ في أحزاني
طالِقٌ أنتَ
من وعودٍ خنتَ أمانتَها
من عَبرَةِ أمي…
ومن كتابي.
محمد سرور