15 Views
الشاعر ميشال سعادة

عَدَمٌ آخَرُ

 رأيتُكِ قَبلَ أنْ أراكِ
 ‏كأنّي لم أرَ امرَأةً قَبلَكِ
 ‏كأنِّي لم أرَ تفَّاحةً تَتَرَنَّحُ على غُصنٍ
 ‏كأنَّني لم أشْتَهِ وردةً في رُكنِ المعانِي
 ‏كأنِّي لم أرَ جسدًا يُشبِهُ جَسَدَكِ
 ‏كأنِّي كنتُ أنتظرُكِ على بابِ الوَقتِ
 ‏قادمةً
 ‏كأنِّي لم أرَ شيئًا
 ‏إلٌا رأيتُكِ فيه ..

 يا امرأَةٍ !
 ‏في البالِ إِعصارٌ يَرُجُّ هذاالبَحْرَ
 ‏ولا شاطِىءَ يحتملُ هذا الصَّخبَ
 ‏يَتَداعى القلبُ ولا انهيارٌ

ً ‏رجائي أنْ شَمْسُكِ تقتَحِمَ اللَّيلَ
أنْ نهاري يَطُولَ
‏أنْ شَهوَتِي تموتَ عِندَ جَسَدٍ ثَانٍ ..

‏وَأرَاني أعاني شَتاتًا حتَّى أكتمِلَ بكِ
‏يا وَحدَتِي !
‏في الواحدِ نجتَمِعُ
‏ولا وِسادةَ اِلٌَا واحدةً تُسنِدُ الرأسَ …

 أقولُ هذا 
 ‏والعذابُ يُخالطُهُ فَرَحٌ
 ‏والخطيئةُ لغيرِ رَجعةٍ تَشكُو انحسارَها
 ‏رغمًا عنَّا

  قلتُ _
 ‏        جَسَدٌ لا يَجِيءُ مِنكِ
 ‏        عَدَمٌ آخَرُ