76 Views
الشيخ الأديب فضل مخدر

راحت السكرة وإجت الفكرة !!
آن للمثقف اللبناني وأهل العلم وكل الواعين أن يكونوا بقدر الدور المسؤول أمام هذا الواقع.
إن ما حققه اللبنانيون في هذه الفترة العصيبة من تاريخ لبنان هو كسر حقيقي لما كان يعتبر مستحيلا أو شبه مستحيل.
إن القرارات التي جاءت تحت عنوان ورقة الإصلاح بأغلب بنودها هي جزء من حلمهم على مدى عقود وما كانت لتتحقق لولا ثباتهم في الساحات، وإصرارهم على مطالبهم المحقة.
إن المسؤولية في الحفاظ على هذا الإنجاز هي أكبر من الإنجاز نفسه.
وإن القنوات التي فُتحت للحوار هي فرصة لإنجاز آخر، من خلال تثبيت آلية تنفيذها، بل الوصول إلى تحقيق باقي ما يحقق الطموح في لبنان جديد، بعيدا عن النزاعات العصبية، والروح التي غُرست في تفريقهم منذ استقلال لبنان.
الفرصة مؤاتية والمسؤولية كبيرة، ولكل منا دوره وتأثيره في وسطه وبيئته وأهله ومحيطه.
إن لم يكن الآن هو أوان المثقفين والواعين في ممارسة دورهم في الحفاظ على الإنجاز وتفعيله وتحقيقه فمتى يكون؟
إنني من الحرص ذاته على لبنان وأهله، ومن الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، وطن الجميع، أدعو أهلي وأخوتي وأصدقائي لا سيما المثقفين من أدباء وشعراء وإعلامين وأساتذة جامعيين ومعلمين ومتعلمين ومنتديات: إلى العمل الجاد الفوري في الدعوة إلى تأسيس هيئة حوار تتمثل فيها كل الساحات الملتهبة في سائر المناطق من لبنان، لتكون صوتهم في سبيل تحقيق المنجز وصوتهم في باقي مطالبهم.
إن مصير هذا التنوع اللبناني وتميز عيشه المشترك على غيره من بقاع الأرض، برسم شعورنا بالمسؤولية، وخيار أولوياتنا.
بل يقطع الطريق على كل من يتربص بأبنائنا وبلدنا سواء من الخارج أو الداخل.
يقول المثل اللبناني: “راحت السكرة وإجت الفكرة”
إن كان الصوت قد عبّر عن الموقف والحاجة، فالآن هو دور العقل في الحاجة والموقف.