45 Views

هل صحيح أن ​النساء​ اللاتي يشغلن المناصب العليا هنّ أكثر عرضة للتعرض الى الطرد، من الرجال في المناصب ذاتها؟
أظهرت دراسة جديدة مقلقة، أن الإجابة هي نعم! فإمكانية طرد المرأة من وظيفتها العليا، أكبر بنسبة 45% من الرجل. ولا يمتلك الباحثون أي سبب لتبرير هذه الظاهرة، لكنهم يلاحظون أن هذا الأمر قد يحدث حتى عندما تكون الشركة في حالة جيدة.
ولكن يجب أن يدرك كل شخص أن الأمل سيبقى موجودا، حتى ولو حتى تم طرده من أي وظيفة أو منصب!
بعض النساء الأكثر شهرة في مختلف القطاعات تقريبًا، فقدن وظيفة كبيرة، أو عميل كبير، في مرحلة ما من مسيرتهنّ المهنية. والخبر السار لأي شخص قد يتعرض للطرد، هو أن معظم النساء المطرودات عدن بنشاط أكبر، وحققن نجاحات باهرة.
فلنتعرف معا الى 6 سيدات حققن إنجازات كبرى بعد طردهن:
1- جان تشاتسكي:
أمضت الرئيسة التنفيذية لشركة “HerMoney” والمحرّرة المالية لبرنامج “The Today Show ” الذي يعرض على قناة “NBC”، جان تشاتسكي، أول 15 سنة من حياتها المهنية، كموظفة بدوام كامل في المجلات المتخصصة في التمويل الشخصي؛ فانتقلت من “​فوربس​” (حيث كانت مدققة في الحقائق)، إلى “Smart Money” (حيث كانت كاتبة)، ومن ثم إلى “Money” (حيث كانت كاتبة عمود ومحررة). وفي النهاية، تعرضت الى الطرد!
وقالت جان: “المحرر الذي أحضرني إلى المجلة غادر، وكان من المفترض أن أتوقع الطرد!”. وبدلاً من ذلك، عندما جاء المدير الجديد إلى مكتبها وبدأ الحديث عن التخفيضات في الميزانية، عارضا عليها فرصة الاحتفاظ بعمودها، ولكن بصفتها محررة مستقلة (freelancer)، لم تفهم ما يقصد في البداية.
وقالت: “عندما اتصلت بزوجي لإخباره بما حدث، أدركت حينها أنه تم طردي”. وعلى الرغم من أنها تفاجأت وحزنت في ذلك الوقت، إلا أنها شعرت بعد فترة، بأن ما حصل كان بمثابة هدية لها. فتعرضها للطرد دفعها إلى المواظبة والتركيز على الأعمال الجانبية التي كانت لديها بالفعل، بما في ذلك برنامج “Today show”، وتأليف الكتب)، وفي النهاية، منحها الثقة لإطلاق شركة “HerMoney”.
2- آنا وينتور:
آنا وينتور هي حاليا المديرة الفنية لشركة “Conde Nast”، ورئيسة تحرير مجلة “فوغ” منذ فترة طويلة. لكن أداءها كان أقل نجاحًا كمحررة أزياء مبتدئة في “Harper’s Bazaar” في السبعينيات.
فبعد أن تركت “Harper’s Bazaar UK” عام 1975، انتقلت إلى مدينة نيويورك، وتعاقدت مع مجموعة “American” للنشر. لكنها أقيلت بعد 9 أشهر فقط، وذلك بسبب جلسات التصوير الغريبة التي كانت تجريها.
وقد روت وينتور التجربة في مجلة “Hemispheres” كالتالي: “قيل لي أنني لن أفهم السوق الأميركية أبدًا. فقد أجريت جلسة تصوير في ​باريس​، أتذكرها تمامًا، وكانت تضم مجموعة من ​الأزياء​ الراقية، وزينت حينها شعر العارضة بالضفائر. عجزوا عن احتمال هذا الأمر، وكان ثقيلا عليهم. وكانت تلك النهاية بالنسبة لي في “Harper’s Bazaar”.”
بعد بضعة أشهر، أصبحت محررة أزياء في مجلة “Viva” النسائية، التي أعلنت إغلاقها عام 1978. ومرة أخرى، أصبحت وينتور عاطلة عن العمل. فشغلت منصب محررة أزياء في مجلة “Savvy” للسيدات التي لم تعد موجودة اليوم، قبل الانتقال إلى مجلة “New York” في عام 1981.
بعد ذلك بعامين، تم تعيينها في منصب مديرة الإبداع في “Vogue”، ثم رئيسة تحرير لمجلة “British Vogue”. وعام 1988، استلمت دورها الشهير كرئيسة تحرير للنسخة الأميركية من مجلة “Vogue”.
في عام 2010، قالت وينتور خلال مؤتمر للأزياء: “أوصي بأن يتم طردكم جميعا. فهذه التجربة تعليمية ورائعة”.
3- ​أوبرا وينفري​:
خلال متابعة الدراسة في جامعة ولاية تينيسي، والعمل بدوام جزئي في محطة إذاعية محلية، تلقت وينفري عرضًا من محطة الأخبار المسائية في “ناشفيل سي بي إس” لتكون مذيعة للأخبار المسائية. وبالتالي أصبحت أول امرأة، وكذلك أصغر امرأة، أميركية من أصل إفريقي، تعمل كمذيعة في ناشفيل.
بعد بضع سنوات، تم تعيين وينفري كمراسلة ومذيعة في بالتيمور، وهي تجربة تصفها بأنها مليئة بالتحرش الجنسي والتمييز والإذلال. بعد 7 أشهر ونصف فقط، تم فصلها من العمل كمذيعة، لتعيينها في دور أقل أهمية، يتمثل في قراءة عناوين الأخبار، في برنامج صباحي.
ولكن في النهاية، انتقلت إلى برنامج الحوار الصباحي ” Baltimore Is Talking”، وفي عام 1983، تم توظيفها لتقديم برنامج الحوار الصباحي “AM Chicago” الذي كان حينها ذات تصنيف منخفض. وبثت الحلقة الأولى معها في كانون الثاني 1984، وبغضون أشهر فقط، انتقل البرنامج من المركز الأخير في التصنيفات، ليصبح أهم برنامج حواري في ​شيكاغو​.
في عام 2011، تتذكر وينفري: “ليست كل ذكرياتي عن بالتيمور جميلة… لكن لديّ ذكريات رائعة عن بالتيمور، لأنها حولتني الى امرأة حقيقية. فقد جئت ساذجة، وغير بارعة، ولا أعرف حقًا أي شيء عن العمل، أو حتى عن الحياة. وبالتيمور ساعدتني لكي أكبر”.
4- كيري واشنطن:
قبل توليها دورها المشهور كشخصية أوليفيا بوب في مسلسل “Scandal” الذي يعرض على قناة “ABC”، كانت لواشنطن بداية أقل نجاحًا في برنامجين تلفزيونيين آخرين.
وبحسب ما ورد، تم الاستغناء عن خدماتها في عرضين، لم تحدد هويتهما. وفور حصولها على الدور، كانت تتعرض الى الفصل، لمعاودة البحث عن ممثلة أخرى للقيام بشخصيتها؛ وقد مرت بهذه التجربة مرتين على التوالي!
في وقت لاحق، عام 2012، ظهرت أوليفيا في مسلسل “Scandal”، وأصبحت بذلك أول امرأة أميركية من أصل أفريقي، تستلم دور البطولة في مسلسل درامي على الشبكة، منذ حوالي 4 عقود.
لكن حتى قبل أن تحصل على هذا الدور، قالت واشنطن أنها شعرت بالارتياح لأنها فصلت عن العروض السابقة. وأخبرت صحيفة “هوليوود ريبورتر”، أنها لو احتفظت بالدورين، في أي من العرضين، فكانت ستفوت عليها فرصة لعب دور ديلا بي روبنسون، في الفيلم “Ray” الذي نال استحسان النقاد، مع الممثل الأميركي جيمي فوكس.
وقالت: “عند العودة إلى الوراء… إذا كان بإمكاني فقط أن أعرف ما أعرفه الآن، لكنت بكيت أقل بكثير! عايشت لحظات محزنة… وشعرت في ذلك الوقت أن مسيرتي المهنية انتهت، لكن الأمور تبلورت الى الأفضل في نهاية المطاف”.
5- كيم فرانس:
قبل تأسيس مجلة “Lucky” عام 1999، شغلت فرانس مناصب تحريرية في “Sassy”، و”New York magazine”، و”Spin”. عندما نشرت مجلة التسوق عددها الأول في عام 2000، لاحظ الجمهور أن هذه المجلة مختلفة عن منشورات الأزياء الأخرى لـ”Condé Nast”.
ولكن عندما وقع الركود الاقتصادي في البلاد، لم يعد موضوع التسوق الترفيهي ذات أولوية مماثلة للقراء الأميركيين، وبالتالي لم تتمكن “Lucky” من الاحتفاظ بصفحات ​الإعلانات​.
ورغم أن منشورات “Condé Nast” الأخرى عادت الى العمل وتحقيق النجاح بعد تلك الفترة، لكن “Lucky” فشلت في إعادة الانطلاق. فتم استبدال فرانس، برئيس التحرير وقائد الأعمال في شركة “Shine” التابعة لـ”ياهو”، براندون هولي، في عام 2010.
ولكن منذ أن تركت “Lucky”، أطلقت فرانس المدونة الخاصة بالموضة والأناقة “Girls of a Certain Age” ، والموجهة الى النساء العشرينيات والثلاثينيات. وفي عام 2012، انضمت فرانس إلى موقع “OpenSky” للتسوق، في منصب قيمة على الموقع.
في العام ذاته، قالت لموقع “WWD – Women’s Wear Daily”: “لا أعتقد أنني مهتم بعد الآن، بالعمل كموظفة في ​الشركات الكبيرة​ والمعروفة”.
6- بات كينغسلي:
قبل تقاعدها في عام 2009، اشتهرت شركة “بات كينغسلي” الرائدة في مجال العلاقات العامة، بعملاء هوليوود البارزين مثل إلين دي جينيرس، وجودي فوستر، وجاك نيكولسون، وساندرا بولوك، وبينيلوبي كروز، و​توم كروز​.
فهي تمتلك الفضل في تحديد الدعاية الحديثة، وفي الحفاظ على السيطرة المثالية على أخبار عملائها، من خلال التعرض المحدود والاستراتيجي للصحافة.
بعد تمثيلها لتوم كروز لمدة 12 عامًا، فضل الممثل الأميركي فصلها عن العمل، بسبب رغبتها في أن تشارك أكثر في اتجاهاته المهنية. لكنها واصلت العمل لمدة 5 سنوات أخرى، في وكالة “PMK / HBH”، التي أسستها باسم “Pickwick Public Relations” في عام 1969.
عام 2007، تنحت كينغسلي عن دورها كمديرة تنفيذية، للتركيز على عملاء مثل مايكل مان، وجودي فوستر، وسالي فيلد. وقالت حينها: “لن أضطر إلى القيام بأي عمل إداري بعد اليوم. وبإمكاني أخيرا القيام بعملي الإبداعي مع العملاء، وهو الجزء الذي أعتقد أنني أتقنه”.
وعلى الرغم من انتهاء علاقتها المهنية، والشخصية أيضا، مع توم كروز، لكنها أخبرت صحيفة “هوليوود ريبورتر” عام 2013، أنها تعتبر “توم كروز أميرًا”.