29 Views

قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي “إن روسيا قد تحتاج إلى تسييل احتياطياتها بشكل أسرع”، رغم أنه لا يتوقع أن يخفض العالم استخدام النفط حتى 2050، في ظل وجود احتياطيات كبيرة بما يكفي للحفاظ على إنتاج النفط لـ50 عاما والغاز لأكثر من 100 عام.
وفقا لـ”رويترز”، قال نوفاك “سرعة تسييل الاحتياطيات هي مشكلة يواجهها عديد من الدول، الأسواق تتغير، الآفاق تتغير، تحتاج إلى أن تراقب باستمرار مدى تطور الموقف”.
في ضوء خطط لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لخمسة أضعافه إلى 140 مليون طن بحلول 2030 واستخراج احتياطيات النفط غير الاقتصادية حاليا، قال نوفاك “إن روسيا تسرع بفاعلية تحويل احتياطياتها إلى سيولة”.
وقال وفقا لـ”رويترز”، “في سوق الغاز المسال، ستكون المنافسة شرسة للغاية، ونحن مستعدون للمنافسة”.
وأضاف “أغلب كميات الطاقة الجديدة سيتدفق إلى آسيا، حيث ينمو الطلب”. وقال “إنه على مدار الأعوام العشرة الأخيرة، ارتفعت حصة المستهلكين الآسيويين من حجم صادرات الطاقة الروسية إلى 32 في المائة من 12.5 في المائة ومن المقرر أن تزداد بشكل أكبر”.
وتعهد الرئيس الروسي فيلادمير بوتين بتنويع صادرات الطاقة وسط ضغوط ناجمة عن عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا بشأن أوكرانيا.
وحول الضرائب، قال “إن روسيا يجب أن تصلح نظام الضرائب على النفط حتى تستطيع استغلال احتياطيات حالية ليس لها جدوى اقتصادية تُقدر بنحو عشرة مليارات طن، إضافة إلى تعزيز هوامش أرباح المنتجين لزيادة قدراتهم التنافسية في مواجهة منافسين مثل شركات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة”.
وأضاف نوفاك “إنتاج النفط في روسيا، التي تملك احتياطيات من الخام يمكنها من الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية لما يزيد على 50 عاما، ربما تنخفض إذا ظل النظام الضريبي من دون تغيير”.
وقال “لدينا أعلى ضرائب على النفط في العالم، تبلغ في المتوسط 68-70 في المائة من الإيرادات، لكن في حال حقول غرب سيبيريا، التي لا تتمتع بإعفاءات ضريبية، على سبيل المثال، ترتفع الضرائب إلى 85 في المائة”.
وكانت روسيا لفترة طويلة أكبر منتج للنفط الخام في العالم، قبل أن تتجاوزها الولايات المتحدة العام الماضي، حيث قفز الإنتاج الأمريكي بفضل طفرة النفط الصخري.
وتكلفة إنتاج النفط في روسيا أقل من الولايات المتحدة نظرا إلى ضعف العملة المحلية وسهولة الاستخراج من الاحتياطيات وانخفاض تكلفة الخدمات النفطية.
وقال نوفاك “لدينا احتياطيات كبيرة، لكن جزءا كبيرا منها بلا جدوى اقتصادية في ظل النظام الضريبي الحالي، الذي لا يتيح لنا زيادة الإنتاج بشكل كبير”.
خفضت روسيا إنتاجها النفطي منذ 2017 بموجب اتفاقية مع منظمة أوبك، وقال نوفاك “إن خفض الإمدادات أبقى أسعار النفط عند مستويات تشجع الاستثمار في حقول جديدة”.
وتابع نوفاك “نسى الجميع أسعار النفط عند مائة دولار للبرميل، نحن نتعايش بافتراض أن السعر عند 50 دولارا على الأمد المتوسط، ميزانيتنا في 2019 قائمة على سعر النفط عند 43-45 دولارا للبرميل”.
في سياق ذي صلة، أعلن ريك بيري وزير الطاقة الأمريكي، أن خط أنابيب “نورد ستريم 2” للغاز الذي سيُنجز قريبا، سيعزز نفوذ موسكو على سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية.
وفقا لـ”الفرنسية”، حذر بيري خلال زيارة إلى ليتوانيا لتشجيع العلاقات بين الولايات المتحدة ودول أوروبا الشرقية في مجال الطاقة، من أن خط الأنابيب هذا “سيسدد ضربة كبرى لتنوع وأمن الطاقة في أوروبا”.