header-image
[responsivevoice_button voice="Arabic Male" buttontext="الاستماع إلى الخبر"]

 جرى العرض الأول من “كيليكيا، أرض الأسود” في سينما أمبير، الأشرفية، بيروت.

تبرز ثلاثيّة هذا العرض فصلًا من أهمّ الفصول في التاريخ الأرمنيّ عن مملكة كيليكيا في آسيا الصّغرى، التي دام وجودها ثلاثة قرون (1080 – 1375)، عندما تصدّى الارمن للأعداء وناضلوا في سبيل الحرّيّة، خلقوا إمارة ثمّ أسّسوا مملكة قويّة. ويتألّف الفيلم من ثلاثة أجزاء.

لهذا العمل معنى خاص في الثّقافة الأرمنيّة، بحيث كانت القرون الثّلاثة من التاريخ أكثر من كافية لترك بصمة أبديّة على صفحات التاريخ وفي قلوب الأرمن جميعًا. يحكي هذا العمل عن التاريخ لمملكة كيليكيا القوية والمزدهرة. ونظراً لطابعه التّاريخيّ، يتصدّر الفيلم الإنتاج السينمائيّ الأرمنيّ.

جاء هذا العمل بمبادرة من عائلة خشادوريان في لبنان وفرقة كوهار ليساهم في الحفاظ ونشر التاريخ العظيم لمملكة كيليكيا الأرمنيّة النبيلة.

أُنتجت هذه الثلاثيّة وفق المعايير الحديثة لإنتاج الأفلام التاريخيّة، باستخدام تكنولوجيا متطوّرة من قبل
شركة دومينو للإنتاج، وهي شركة مقرّها أرمينيا. هذا النوع من الإنتاج لم يقدَّم في السوق السينمائي الأرمنيّ من قبل.

ويشكّل الجزء الأول من الثلاثيّة مقدّمة للحقبة الأولى من تاريخ القرون الثلاثة لكيليكيا، بدءًا من تاريخ تأسيس الإمارة في القرن الحادي عشر، وصولًا إلى حكم أحد أعظم الحكّام الأرمنيين، الملك ليفون من العهد الروبيني. إنّ الشّخصيّات الأساسيّة في الجزء الأول هي الأمير طوروس الثاني، الأمير ليفون الثاني المعروف بـ “سيّد الجبال”، الذي بعد مشاركته في الحملات الصّليبيّة، أعلن كيليكيا مملكةً وتُوّج ملكًا عليها  باسم ليفون الأول.

أما الجزء الثاني فلا يشير إلى معلومات تاريخيّة فحسب بل يتطرّق بعمق إلى طبيعة العلاقة داخل العائلة النبيلة والصّراعات الدائرة فيما بينها. وتتمحْور أحداث هذا الجزء حول الوريثة الوحيدة للعرش الكيليكي، زابيل. ومع زواجها من هِتوم الأول، ابن الوليّ على الحكم، استُبدل اسم الأسرة الروبينيّة الحاكمة بـ”الهِتوميّة”، على اسم الملك الجديد.

ويقدّم الجزء الأخير لمحة عن الحقبة التي كان فيها لكيليكيا، المملكة الراسخة، علاقات ديبلوماسيّة وثقافيّة عديدة مع أوروبا. ولكن لاحقًا بدأت الغزوات المعادية المستمرّة تُضعف سلطة مملكة كيليكيا تدريجيًا. وآخر المعارك المحتدمة ضدّ قوات المماليك، كانت قاضية، فسقطت المملكة بعد ثلاثة قرون من التّاريخ القويّ. يقدّم المشهد الأخير من الثلاثيّة مراسم دفن الملك ليفون الخامس، الملك الأخير لكيليكيا، الذي يقع ضريحه في بازيليك القدّيس دنيس في فرنسا.

ثلاثيّة “كيليكيا: أرض الأسود” هي الإنتاج السينمائيّ الأول الذي تناول موضوع مملكة كيليكيا والذي يسعى فريق العمل إلى إيصاله إلى السوق السينمائيّ العالميّ.