header-image

لا تحدثني عما تفكر به، أو تتمناه، اخبرني بما فعله بك القدر واي طريق جعلك تسلك انت وقلبك..
فحتى لو رسمت لنفسك طريقا  ما، ستجد أن قبضة القدر حاسمة، وستنهال عليك اما بقسوة أو بحنان لا يوصف…
ولكن يبقى السؤال !! كيف سيكون طعم هذا القدر وتأثيره على الانسان ان اتى هذا القدر على شكل حب مستحيل اجتاح القلب كالأمواج العاتية فلا يمكن أن تخفيه مهما حاولت، لانه أكبر منك بكثير ، يتحكم بكل دقات القلب، ويجعل منك مجرد آلة يحركها كما يشاء هو…
فعندما يجتاح الحب قلوب  البشر، ومهما حاولنا احتواءه ففي النهاية لا بد أن يتدفق حارا  كاللهب… جارفا كالنار….
كلمات قد تجعلك وحتى ان كنت من الاشخاص الذين لا يؤمنون بالحب، تسأل نفسك الف سؤال!!!
فإن كانت  تلك الفتاة تتحدث عن الحب بهذا الشغف، فما الذي يجعلها اسيرة حزن لا نهاية له.. ما الذي يتركها ضائعة عن نفسها وعالمها
باختصار لا ادري ان كان هذا الحب يمكن تسميته بالحب المستحيل،، او بالحب المحرم ،، سألت نفسي السؤال مرارا ولكنني لم اجد الجواب.
من جهة لا يمكنني ان ادين رهف على مشاعر الحب التي تجتاحها كالاعاصير، ولكنني الومها على اختيارها للشخص غير المناسب لها لتبادله تلك المشاعر .
من هنا وجدت نفسي اريد الاستماع الى حكاية رهف، التي تجعلها من جهة تملك ذاك البريق في عينيها ، ومن جهة اخرى تنهال منها الدموع كنهر جارف لا نهاية له..
للوهلة الاولى جملة رهف التي بدأت بها الحوار معي، الزمتني الصمت وادخلتني في دوامة الاستغراب… لم استطع ان امنع نفسي من أن اصبح المرأة الاخرى، لم استطع منع قلبي وايقاف مشاعري والتحكم بعواطفي، لم استطع فعل شيء.. ببساطة استسلمت!!
هنا اردت ان استوقف رهف لاطرح عليها العديد من التساؤلات ولكنني اردت ان استمع الى القصة كاملة وهنا غرقت انا في حكايتها العاطفية من جهة والقاسية والمؤلمة والمليئة بالعذاب من جهة اخرى..
فقالت رهف!!!
احبه رغم ارتباطه،، رغم تمسك قلبه بي وبامرأة اخرى، احبه رغم تقاسمي لكل المشاعر مع غيري، احبه رغم المشاعر القاتلة بالغيرة التي تجتاحني كل لحظة وكل دقيقة من حياتي معه، كيف لا وهو من حقها ومحرم عليي، زوجها هي .. وحبيبي أنا…
هاآنذا، أعيش اليوم في صراع لا يعرف إلا الله إلى أين سيحملني؟..
أتعلمين؟.. أكملت رهف!!
أضحيت كمن يتأرجح على حبال الهواء، ما بين الحلم واليقظة؛ ما بين العقل والقلب، فالعقل يحاول لجم الأحاسيس والمشاعر، ويشدني إلى أرض الواقع، فيتدخل القلب بألم…
إنني حائرة، لا أقوى على اتخاذ القرار الصائب، بالرغم من أنني أعرف حق المعرفة، رفضي تدمير أسرة، وأخذ زوج من حضن زوجته، لأعيش أنا قصة حب، فما ذنبها لتتحمل وزر مغامرة أو نزوة زوجها … ورغم ذلك كان الإحساس الذي ينتابني كلما تذكرت انه معها يقتلني، رغم يقيني أن حبه حلال عليها وحرام عليَّ..
باختصار وبرايي ننطلق من آخر جملة لنقول بأن طريقها مع هذا الرجل “مسدود”، عليها ان تحذف هذه الصفحة من حياتها عبر قطع اي شي يمكن ان يذكرها به، وأن تبدأ حياة جديدة بالعمل، العلم، انشطة اجتماعية وترفيهية، نادي رياضي، التعرف على أناس جدد، أن تأخذ قرارا جديا بالتغيير والا اذا بقيت عالقة بالماضي فمصيرها الذبول…..

 

الإعلامية ميسم حمزة