header-image

افتتح وزير السياحة اواديس كيدانيان قاعة ليلى الصلح حماده (القاعة الزجاجية سابقا) في وزارة السياحة بعد اعادة تأهيلها وتجهيزها بهبة من “مؤسسة الوليد بن طلال” في حضور وزير الاعلام جمال الجراح، النائب اغوب بقرادونيان، السيدة منى الهراوي، الوزراء السابقون: ليلى الصلح حماده، يوسف سلامة، غابي ليون، خالد قباني، كرم كرم، منى عفيش، النائب السابق محمد قباني، المديرة العامة للشؤون السياحية ندى السردوك، مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان، مدير مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية عبد السلام ماريني، منسقة طاولة حوار المجتمع المدني حياة ارسلان، رؤساء النقابات السياحية، مسؤولي المهرجانات السياحية وعدد كبير من المدعوين من الشخصيات الثقافية والفنية والاجتماعية والسياسية. وقد قص كيدانيان وحمادة شريط التدشين.

بعد النشيد الوطني القت السردوك كلمة لفتت فيها إلى أنه “في خلال مشاركتها أخيرا في معرض سياحي في احدى الدول العربية لاحظت الاهتمام اللصيق بكل خدمة من الخدمات العادية والتقنية اينما تواجد الزائر او المشارك في هذا المعرض، وكان دائما هناك سؤال يتردد عن علامة الرضى عن الخدمة”.

أضافت: “إن كل عمل وراءه علامة رضى، وهي مرتبطة بالحاجة والمتطلبات لصاحب العلاقة، وهذه القاعة كانت قبل تأهيلها بعيدة جدا عن كونها قاعة أساسية لها تاريخها وحضارتها، فعندما تدنت علامة الرضى عن الخدمة، اصبحت هذه الصالة من دون جدوى. وهنا وبمبادرة كريمة طيبة من السيدة ليلى الصلح حمادة اصبح لدينا قاعة تلبي حاجة المواطن وكل سائل عن الخدمة، ونأمل أن تحظى على علامة عالية من قبل الجميع. الشكر الكبير هو لمعالي وزير السياحة الذي كان السباق في تطلعاته وطموحاته وطبعا الشكر للسيدة ليلى الصلح حمادة وللمهندس وليد دلول الذي قام بعملية التأهيل”.

حمادة
وتحدثت السيدة ليلى الصلح حمادة فقالت: “بعد اسابيع من اليوم تحتفل مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية بذكرى الاعلان عن تأسيسها وانطلاقتها اي في ذكرى استشهاد رياض الصلح لخدمة المجتمع اللبناني بمختلف اطيافه وعلى امتداد مساحة الوطن. ستة عشر عاما من العمل وتدشين المراكز الصحية والتربوية والاجتماعية والانمائية”.

أضافت: “الا ان اليوم، يوم آخر، إذ منحني معالي وزير السياحة الاستاذ اواديس كيدانيان شرف تدشين هذا العمل الذي يحمل اسمي والذي جاء بمرسوم رقمه 979 تاريخ 30 حزيران 2017 .ان العمل من اجل دعم المجتمع اللبناني والوقوف عند حاجاته هو واجب كل مواطن لبناني ممن استطاع اليه سبيلا لا منة و لا طمعا. صحيح ان رياضا وهب حياته للوطن وهذه أكرم الاضاحي، صحيح ان الوليد أعطى من ماله للانسانية وهذا أسمى المعاني، صحيح اننا في المؤسسة آمنون في سربنا وعندنا قوت يومنا ولكننا بحاجة الى من يحبنا انما الروض أخضر والعنز مريض والماء عذب والفم مرير فنحن أسيء الى عملنا هذا من تشويه إرث أصلا لم يكن تحفة هندسية نظرا لتاريخ صاحبه ثم الى تحويل القاعة الى مطعم مشاو ومقهى ترفيهي وكما ورد في بعض الصحف”.

وتابعت: “لكن اذا ابتليت بـ”وزن ثقيل” لا يعطيك الجزل ولا يحكم فيك بالعدل لانه يفكر في ما لا يملك ولا يشكر على ما يملك، فسلم له يدك وهاجر منه بروحك، ملكه اذنا صماء وعينا عمياء ان عند الله فقط تجتمع الخصوم. أشكر كل من جاء اليوم ليشاركنا افتتاح هذه القاعة والشكر الخاص للمديرة العامة لوزارة السياحة السيدة ندى السردوك واضعة الحجر الاساسي لهذا المشروع فلها مني كل التقدير والمحبة”.

وتوجهت إلى الوزير كيدانيان بالقول: “اما انت يا معالي الوزير ففعلتها مرتين، الاولى بإعطاء اسمي وانا على قيد الحياة على قاعة لي فيها من ذكريات الشباب لا تحصى فأنا عملت في المجلس الوطني للسياحة قبل زواجي والثانية والاهم انك أكرمتني وعرفتني على دولتي التي وافقت على اسمي وليس لي انتساب وأكاد أن أقول أحباء، فجعلتني أردد قول أحمد شوقي:” اذا العناية لاحظتك عيونها، نم فالحوادث كلهن أمان”. شكرا لك”.

كيدانيان
بعد ذلك تحدث الوزير كيدانيان فقال: “شخصان هما اصحاب المبادرة في عملية تأهيل القاعة الاول هو المديرة العامة السياحة ندى سردوك والثاني هو مدير مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية عبد السلام ماريني عندما همست الاولى للثاني خلال المؤتمر الصحافي لاطلاق مهرجانات بعلبك الدولية عام 2017 بأن هذه القاعة بحاجة الى ترميم واعادة تأهيل. وبسرعة تم الاتفاق على ذلك وتطورت هذه الفكرة لنقترح بتسمية هذه القاعة باسم السيدة ليلى الصلح حمادة التي بدأت حياتها المهنية من هذه الصالة وليس لديها اي إحراج للقول بأنها كانت موظفة في المجلس الوطني للسياحة، وبالتالي انا افتخر بها كما أفتخر بكل انسان كافح وناضل في سبيل الوصول الى تحقيق ما يصبو اليه”.

أضاف: “لقد تعرضنا اثناء عملية التأهيل في هذه القاعة لعدد كبير من الانتقادات والملاحظات واصحاب الشأن الذين عارضوا هذه العملية لأننا نقوم بتشويه إرث تاريخي، لكننا قلنا لهم ان هذه القاعة ليست مصنفة ونحن في المقابل سنحافظ على كل زاوية من زواياها، وبالتالي فإنني أفتخر أنها ترممت وتجهزت خلال ولايتي في وزارة السياحة”.

وأعلن ان هذه القاعة “ستوضع في تصرف الجميع مجانا، لكل فنان ومبدع ورسام وستكون هذه القاعة مفخرة لكل زائر أو مار في شارع الحمراء من خلال التقنيات الموضوعة فيها ومن خلال الاضاءات والجمالية الفنية فيها”.

وشكر الوزير كيدانيان للوزير الجراح مشاركته في هذا الافتتاح معلنا انه اتفق معه على “إعادة تأهيل كل البناء الذي يضم وزارتي الاعلام والسياحة ويكون مفخرة للناس الذين يسلكون الطريق من أمامه وخصوصا أن السياحة بحاجة الى الاعلام وأن الزيارة الاولى للوزير الجراح الى تلفزيون لبنان طلب من المعنيين مواكبة عمل وزير السياحة والوزارة في عملية النهوض السياحي”.

وقال موجها كلامه الى السيدة ليلى الصلح حمادة: “إسمك كان خالدا ولكن الاجيال في الحاضر والمستقبل ستذكر ان ليلى الصلح حمادة مرت من هنا لان بيت الصلح بيت عريق يعمر ولا يهدم ونحن أيضا معروف عنا اننا كمجموعة وطائفة وحزب نقوم بإعمار بلدنا لا بتهديمه. نحن، يدا بيد، سويا، سنستمر في التعاون لمصلحة هذا البلد، وبالتالي نشكركم على العمل الذي قمتم به وقامت به مؤسستكم”.