header-image
[responsivevoice_button voice="Arabic Male" buttontext="الاستماع إلى الخبر"]

ماريا مونتيسوري العالمة ،صاحبة المنهج التعليمي مونتيسوري(يحمل اسمها) هي أيضا طبيبة  ، المنهج التعليمي الذي اجترحته منتشر في المدارس عبر العالم و كل يوم يزداد الاعتماد عليه أكثر .

ولدت مونتيسوري في انكونا -ايطاليا ومنذ الصغر انجذبت إلى العلوم، متأثرة بخالها أنطونيو ستوباني رئيس الدير و المتخصص في علم الجيولوجيا و الحفريات و هو من مؤسسي المتحف الوطني للعلوم الطبيعية في ميلانو.

في البدء عارض اهل منتيسوري على إصرار ابنتهم دخول كلية الطب و لكنها نجحت في تزليل هذه العقبة و درست الطب فأصبحت أول طبيبة تتخرج من جامعة روما ،و سرعان ما أبدت اهتماما خاصا بالأطفال الذين يعانون من صعوبات و عاهات ذهنية وتنبهت أن حاجتهم هي أبعد من العلاج الطبي بل هي في منهج تربوي-نفسي، يساعدهم على التعليم.
في عام ١٩٠٤ نشرت العالمة عملها الأول تحت عنوان ” sui caratteri antropometrici in relazione gerarchie intellectuale del fanciulli nelle scuole .وفي عام ١٩٠٧ أسست في روما أول بيت للأطفال. عام ١٩٠٩ نشرت كتابها عن التربية والتعليم.

مفهوم التدريس الإبتدائي لماريا مونتيسوري قام على أسس علمية و سرعان ما انتشر في أوروبا و الولايات المتحده الامريكية، وشعاره الرئيسي: الأطفال هم المعلمون الأساسيون لأنفسهم وهم القادرون على تطوير قدراتهم في بيئتهم مع المحفزات المناسبة ، حيث طورت مونتيسوري آلية خاصة لكل حاسة من الحواس ،الذوق ،اللمس، الخ
بحسب نظريتها العلمية أن الأطفال يتعلمون عبر الملاحظة و التجربة في بيئة يتخللها الرعاية و  محفزات مناسبة ،شرط أن تعطى للأطفال بحرية تستند على احترام حياتهم  و حريتهم ،حتى يتمكنون من التعلم بأنفسهم.

مونتيسوري عاشت فترات طويلة من حياتها في هولندا و برشلونة، بعد أن تركت بلادها بسبب  الفاشية الإيطالية التي قامت بمنع اعتماد منهجيتها في التعليم ،توفيت عام ١٩٥٢ ولكنها بقيت على قيد الخلود بفضل علومها و منظومة مونتيسوري التي تعتمد عبر العالم و تتزايد انتشارا مع الوقت .

الجدير بالذكر ان مونتيسوري هي المرأة الوحيدة التي طبع وجهها على ورق النقد الإيطالي .

ترجمة و اختيار سمية تكجي 

المصدر : muy historia